فوزي آل سيف

141

رجال حول أهل البيت

لأحبسنكما فإن له ثلاثة أيام لم يحضر العرض ولقد خرج أو تغيّب، فراده بعض المرادة، وشتمه يحمس، وخرج فمضى ابن الحائك هذا فدخل على العمري فأخبره فدعا بهما فوبخهما وتهددهما، فتضاحك الحسين في وجهه، وقال: أنت مغضب يا أبا حفص !!. فقال له العمري: أتهزأ بي وتخاطبني بكنيتي؟!. فقال له: قد كان أبو بكر وعمر، وهما خير منك، يخاطبان بالكنى فلا ينكران ذلك وأنت تكره الكنية وتريد المخاطبة بالولاية. فقال العمري: آخر قولك شرّ من أوله. فقال له: معاذ الله يأبى الله لي ذلك ومن أنا منه. فقال العمري: أفأنما أدخلتك إليّ لتفاخرني وتؤذيني؟!. فغضب يحيى وقال: فما تريد منا؟!. قال العمري: أريد أن تأتياني بالحسن بن محمد. فقال: لا نقدر عليه، هو في بعض ما يكون فيه الناس فابعث إلى آل عمر بن الخطاب فاجمعهم كما جمعتنا.. ثم أعرضهم رجلاً رجلاً فإن لم تجد فيهم من قد غاب أكثر من غيبة الحسن عنك فقد أنصفتنا. فحلف العمري بطلاق امرأته وحرية مماليكه أنه لا يخلي عنه أو يجيئه في باقي يومه وليلته وأنه إن لم يجيء به ليركبن إلى (سويقة) فيخربها ويحرقها، وليضربن الحسين ألف سوط (!). وحلف بهذه اليمين إن وقعت عينه على الحسن بن محمد ليقتلنه من ساعته(!!). فوثب يحيى مغضباً فقال له: أنا أعطي الله عهداً وكل مملوك لي حرّ إن ذقت